العلامة الحلي

148

منتهى المطلب ( ط . ج )

وفي لفظ آخر : ( من صلى ركعة من صلاة الصبح ، ثمَّ طلعت الشمس فليتم صلاته ) « 1 » . ومن طريق الخاصة : ما رواه الشيخ ، عن الأصبغ بن نباته ، قال : قال : أمير المؤمنين عليه السلام : « من أدرك من الغداة ركعة قبل طلوع الشمس فقد أدرك الغداة تامة » « 2 » . احتج أبو حنيفة بأن الصلاة في هذا الوقت منهي عنها « 3 » ، والنهي يدل على الفساد . والجواب : ان ما ذكرناه خاص فيصرف « 4 » العام عن ظاهره . ولأن ما ذكره ينتقض بمن صلى بعض صلاة العصر ، ثمَّ اصفرت الشمس فإنه مسلم ان صلاته لا تبطل . الخامس : يصلي المنذورة في وقت النهي سواء أطلق النذر أو قيده ، خلافا لأبي حنيفة « 5 » . لنا : أنها صلاة واجبة فأشبهت فوائت الفرائض والجنازة وصلاة عصر اليوم . احتج أبو حنيفة بأنه وجوب تعلق بفعله وهو النذر فجرى مجرى وجوب النافلة بالدخول فيها ومع ذلك يكره « 6 » . والجواب : ينتقض ما ذكره بسجود التلاوة فإنه يتعلق بفعله وهو التلاوة .

--> « 1 » مسند أحمد 2 : 306 ، سنن الدارقطني 1 : 382 حديث 4 . « 2 » التهذيب 2 : 38 حديث 119 ، الاستبصار 1 : 275 حديث 999 ، الوسائل 3 : 158 الباب 30 من أبواب المواقيت ، حديث 2 . « 3 » المغني 1 : 784 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 835 ، نيل الأوطار 1 : 425 . « 4 » « م » : فينصرف . « 5 » المبسوط للسرخسي 1 : 153 ، الهداية للمرغيناني 1 : 40 ، شرح فتح القدير 1 : 208 ، المجموع 4 : 171 ، المغني 1 : 784 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 834 . « 6 » المبسوط للسرخسي 1 : 153 ، الهداية للمرغيناني 1 : 40 ، شرح فتح القدير 1 : 208 .